تخطَّ إلى المحتوى
كل المقالات

جهّز بياناتك قبل مشروع الذكاء الاصطناعي

ملفات متفرقة ومسؤوليات غامضة ونسخ قديمة وأنظمة لا يمكن ربطها تعطّل مشاريع الذكاء الاصطناعي. مراجعة الجاهزية تعطيك قائمة قصيرة من الإصلاحات بترتيب واضح.

نُشر في

غرفة أرشيف مظلمة ليلًا، فيها صناديق بسيطة مرتبة على الرفوف، ورف واحد مضاء بهدوء باللون الأزرق.

تخيّل شركة قررت أن تضع مساعدًا ذكيًا فوق عقودها وقوائم أسعارها وسجلات عملائها. يبدأ المشروع بداية جيدة، ثم يكتشف الفريق أنه لا يستطيع العثور على الملفات الصحيحة.

المشكلة: «الذكاء الاصطناعي لا يتجاوز جودة ما نعطيه إياه»

مشروع الذكاء الاصطناعي يقرأ معلوماتك. فإذا كانت متفرقة أو قديمة أو محبوسة داخل أنظمة لا تتخاطب مع بعضها، جاءت النتيجة غير موثوقة مهما كانت الأداة جيدة.

وهذه المشكلات تبقى خفية عادة إلى أن يحاول أحدهم استخدام المعلومات في عمل جديد. وهناك أربع مشكلات منها تستحق الفحص أولًا.

أين يحدث الخلل

  • ملفات متفرقة: النوع نفسه من المستندات موجود في مجلدات مشتركة ومساحات شخصية ومرفقات بريد وتطبيقات محادثة، ولا أحد يستطيع أن يقول أي هذه الأماكن هو المرجع.
  • مسؤولية غير واضحة: لا أحد مسؤول عن مجموعة بعينها من المستندات أو السجلات، فلا أحد يستطيع أن يقول إنها مكتملة أو صحيحة.
  • نسخ قديمة: توجد عدة نسخ من قائمة الأسعار أو السياسة، والنسخة القديمة سهلة الوصول مثل الجديدة. والأداة الذكية لا تعرف أيهما تقصد.
  • أنظمة لا يمكن ربطها: المعلومات في نظام قديم لا يمكن تصديرها ولا ربطها بغيره، فتُنقل يدويًا.

نقطة التحول: راجع الجاهزية قبل أن تبني

قبل اختيار أي أداة، انظر بصدق إلى ما سيعتمد عليه المشروع. مراجعة الجاهزية تفعل ذلك بطريقة منظمة، وتنتهي بقائمة قصيرة من الإصلاحات مرتبة بالتسلسل، لا بتقرير طويل.

  1. اكتب ما يحتاج إليه المشروع. سمِّ المستندات والسجلات والأنظمة التي تعتمد عليها الحالة، وحدد أين يوجد كل منها اليوم.
  2. حدد المسؤول. لكل مصدر سمِّ شخصًا واحدًا مسؤولًا عن إبقائه صحيحًا. فإذا تعذّر تسمية أحد، فهذه أول نتيجة.
  3. تحقق من النسخة. تأكد أي نسخة هي الحالية، وقرر ما يُفعل بالبقية: أرشفة أو دمج أو حذف.
  4. اختبر الربط. اسأل هل يستطيع كل نظام تقديم معلوماته بصيغة قابلة للاستخدام، أم أنه صندوق مغلق.
  5. رتّب الإصلاحات. ضعها في تسلسل: ما يفتح الطريق لأكبر عدد من الأمور، وما هو سريع، وما يحتاج إلى قرار من الإدارة، وما يمكن تأجيله.

ماذا يتغير

تحصل على قائمة قصيرة من الإصلاحات بترتيب منطقي، ولكل إصلاح مسؤول. بعضها صغير، مثل الاتفاق على مكان قائمة الأسعار الحالية. وبعضها يحتاج إلى قرار، مثل استبدال نظام لا يمكن ربطه.

ثم يبدأ المشروع على أرض أثبت. تظهر المفاجآت على الورق لا في منتصف البناء، وتفيد الإصلاحات العمل حتى لو جاء العمل على الذكاء الاصطناعي لاحقًا.

المعلومات المرتبة ليست ترفًا للذكاء الاصطناعي، بل هي مادته الخام.

ماذا يعني هذا لشركتك؟

اختر الحالة التي تريد البدء بها أكثر من غيرها، واطرح أربعة أسئلة. أين توجد المعلومات؟ ومن مسؤول عنها؟ وهل هي النسخة الحالية؟ وهل يستطيع النظام مشاركتها؟

فإذا لم تكن إجابة ما واضحة، فمراجعة الجاهزية هي الخطوة المعقولة الأولى. وهي جزء من خدمة الجاهزية والاستراتيجية في الذكاء الاصطناعي لديّ، التي تشمل مراجعة جاهزية البيانات والأنظمة وخطة مرتبة الأولويات. وهو النهج نفسه الذي أطبقه في حلول الذكاء الاصطناعي التي نفّذتها لمؤسسات كبرى وجهات حكومية خلال العام الماضي.

إذا بدا لك هذا مألوفًا ورغبت في الحديث عنه، فالضغط على زر واتساب في هذه الصفحة هو أسرع طريقة للتواصل معي.